يوسف بن تغري بردي الأتابكي

377

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الشريف عنان بن مغامس ومعه آقبغا الطولوتمري المعروف باللكاش أحد المماليك الظاهرية في يوم السبت رابع صفر ثم كتب بطا إلى سائر الأعمال بالقبض على المنطاشية والإفراج عن الظاهرية وإرسالهم إلى الديار المصرية ثم طلب بطا حسين بن الكوراني في الإسطبل فلما طلع أراد المماليك الظاهرية قتله لقبح ما فعل فيهم فشفع فيه سودون النائب ثم خلع عليه بطا وأعاده إلى ولاية القاهرة وأمره بتحصيل المنطاشية فنزل في الحال ونادى من قبض على مملوك منطاشي أو أشرفي فله كذا وكذا ثم قبض بطا على الأمير قطلوبغا والأمير بوري صهر منطاش والأمير بيد مرشاد القصر والأمير صلاح الدين محمد بن تنكز وحبسهم بالقلعة ثم حصن بطا القلعة تحصينا زائدا ورتب الرماة والنفطية والرجال حتى ظن كل أحد أنه يمنع الملك الظاهر من طلوع القلعة قلت وكان الأمر كما ظنه الناس حسب ما حكاه الوالد بعد ذلك كما سنذكره الآن في محله قال وكثر الكلام في أمر بطا ثم أمر بطا الفخري بن مكانس بعمل سماط في الإسطبل السلطاني فصار الأمراء والمماليك بأجمعهم يأكلون منه في كل يوم عند الأمير بطا ثم قدم كتاب الملك الظاهر إلى بطا على يد سيف الدين محمد بن عيسى العائدي يأمره بتجهيز الإقامات إليه